تواتر رؤية الإمام عليه السّلام في غيبته وتكذيب من ادعى السفارة
تقدمت رواية الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين : 2 / 516 ، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب رضي اللّه عنه قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدس اللّه روحه ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم اللّه أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه . ومضى رضي اللّه عنه ، فهذا آخر كلام سمع منه ) . ومثله غيبة الطوسي / 242 ، وإعلام الورى / 417 ، والإحتجاج : 2 / 478 ، والخرائج : 3 / 1128 وثاقب المناقب / 264 ، وكشف الغمة : 3 / 320 ، وتاج المواليد / 144 ، والصراط المستقيم : 2 / 236 ، وفيه :
فنسخت هذا التوقيع وقضى في اليوم السادس وقد كانت غيبته القصرى أربعة وستين سنة . ومنتخب الأنوار / 130 ، وفيه : وقال : كانت وفاة الشيخ علي السمري المذكور في النصف من شعبان سنة 328 ، وعنها إثبات الهداة : 3 / 693 ، والبحار : 51 / 361 ، و : 52 / 151 .
ويكفي لصحة هذا الحديث أن الصدوق رحمه اللّه رواه بواسطة واحدة عن السمري رحمه اللّه ، وهو الحسن بن أحمد المكتّب رحمه اللّه الذي يروي عنه بإجلال ويترضى عنه في كتبه . قال في لسان الميزان : 2 / 271 : ( قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة ، كان مقيما بقم ، وله كتاب في الفرائض أجاد فيه ، وأخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه وكان يعظمه ) . انتهى .
راجع تهذيب المقال للأبطحي : 2 / 372 ، ومستدركات علم رجال الحديث للنمازي : 3 / 72 ، وتعليقة الوحيد البهبهاني / 136 ، ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي : 2 / 198 ، و : 3 / 35 ، وغيرها .
أقول : والإشكال الذي يخطر في الذهن هنا أن هذا الحديث يدل على عدم إمكان