تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
المهدي عليه السّلام ، وكذلك عامة كتب الرجال والتراجم .

الشيعة يتبركون بقبور السفراء الأربعة في بغداد

وقبورهم كلهم في بغداد رضوان اللّه عليهم ، فقد انتقل السفير الأول عثمان بن سعيد رحمه اللّه إلى بغداد بعد سنة أو سنتين من وفاة الإمام العسكري عليه السّلام كما دلت رواية أحمد بن محمد الدينوري ، ويظهر أنه توفي بعد سنوات قليلة فأوصى أن يقوم مقامه ابنه محمد الذي نص عليه الإمام العسكري عليه السّلام فقال : ( نعم واشهدوا عليّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم ) . ( غيبة الطوسي / 415 ) لكن لم أجد تاريخ وفاته رحمه اللّه مع أنهم نصوا على وصيته ومراسم غسله وقبره . وقد وصف الشيخ الطوسي رحمه اللّه قبره وزيارته له فقال في الغيبة / 358 : ( قال أبو نصر هبة اللّه بن محمد : وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربي من مدينة السلام في شارع الميدان في أول الموضع المعروف في الدرب ، المعروف بدرب جبلة في مسجد الدرب ، يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد رحمه اللّه . قال محمد بن الحسن مصنف هذا الكتاب : رأيت قبره في الموضع الذي ذكره ، وكان بني في وجهه حائط وبه محراب المسجد ، وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم ، فكنا ندخل إليه ونزوره مشاهرة ، وكذلك من وقت دخولي إلى بغداد وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة . ثم نقض ذلك الحائط الرئيس أبو منصور محمد بن الفرج وأبرز القبر إلى برّا وعمل عليه صندوقا ، وهو تحت سقف يدخل إليه من أراده ويزوره ، ويتبرك جيران المحلة بزيارته ويقولون هو رجل صالح ، وربما قالوا هو ابن داية الحسين عليه السّلام ! ولا يعرفون حقيقة الحال فيه ، وهو إلى يومنا هذا ، وذلك سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، على ما هو عليه ) . انتهى . كما نص المحدثون على أن السفير الثاني أبو جعفر محمد بن عثمان رحمه اللّه توفي سنة 305 ، وأن الإمام عليه السّلام أخبره عن وفاته قبلها بشهرين ، فاستعد وحفر قبرا وكان يقرأ فيه القرآن وكتب على لوحة آيات القرآن وأسماء الأئمة عليهم السّلام ليدفنها معه .