يزورون منهم كربلاء والكاظمية ! وانتهت موجة المتوكل بقتله ، وسار الخلفاء بعده على سياسة الموازنة بين المذاهب والقوى السياسية وكان منهم المقتدر ، حتى قوي الحنابلة وفرضوا عليه وزارة حامد بن العباس .
إن ما تراه في سيرة ابن روح قدّس سره من استعماله التقية في أبي بكر وعمر ومعاوية ، يدلك على استهداف مجسمة الحنابلة في وزارة صاحبهم أن يقتلوه ويستبيحوا دماء الشيعة بفتواه ! ولكنهملم يجدوا عليه مستندا فحبسوه ! وقد يكون المقتدر أو والدته ( السيدة ) تدخلوا وجعلوا حبسه في السجن التابع لقصر الخليفة ! ولا يبعد أن يكون الخليفة وأمه وكثيرا من الطبقة السياسية يعتقدون بوجود الإمام المهدي عليه السّلام وأن أبا القاسم سفيره ، لأنهم لمسوا منه كرامات ومعلومات لا تفسير لها إلا بصدقه . رضوان اللّه عليه وصلوات اللّه على سيده صاحب الزمان ، ويؤيد ذلك قول الواثق المتقدم .
مؤلفات في سيرة السفراء الأربعة رضوان اللّه عليهم
دوّن علماؤنا قديما وحديثا سيرة السفراء وأحاديثهم رضوان اللّه عليهم ، وألفوا فيهم الكتب الخاصة ، فقد ذكر في الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 1 / 353 : ( أخبار الوكلاء الأربعة ، وهم عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري ، النواب المخصصون في الغيبة الصغرى والسفراء والأبواب فيها الحجة المهدي عليه السّلام ، لأبي العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي نزيل البصرة من مشايخ النجاشي ، توفي حدود النيف والعشرة بعد الأربعماية ، كما يظهر من فهرس الشيخ ، حيث إنه قال فيه إنه مات عن قرب ، وكان شروع الشيخ في الفهرس بأمر الشيخ المفيد ، لكنه فرغ منه بعد وفاته حيث ذكر فيه حكاية يوم وفاة المفيد في سنة 413 ، فيكون وفاة السيرافي أيضا في هذه الحدود .
أخبار الوكلاء الأربعة : المذكورين ، لأبي عبد اللّه الجوهري أحمد بن محمد بن عياش ، صاحب مقتضب الأثر المتوفى سنة 401 ، ذكره النجاشي ) . انتهى .
راجع في أحوال السفراء الأربعة رضي اللّه عنهم ، كل المؤلفات في أحاديث الإمام