تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1017

مساهمون:

ص١٠١٧
4 - أقدم حامد بن العباس وزير المقتدر على سجن الحسين بن روح قدّس سره ، وحبسوه في سجن قصر الخليفة ، وكان سجن القصر أفضل من سجن الوزير ، بدليل أنه عندما غضب الخليفة على الوزير حامد هذا وعزله ، طلب أن يكون سجنه في قصر الخليفة وليس في سجن الوزير الذي جاء بعده . ( الكامل : 8 / 141 ) . وعندما وقعت الثورة على الخليفة المقتدر وخلعوه ، نهبوا قصره وفتحوا سجنه وأطلقوا من فيه ، ثم أعيد الخليفة فشاوروه هل يرجعون الشيخ ابن روح إلى السجن فقال : ( دعوه فبخطيئته جرى علينا ما جرى ) برواية الصفدي ، وقال ( دعوه فبخطيته أوذينا ) برواية الذهبي ! ومعناه أن المقتدر كان يعتقد بأن ابن روح قدّس سره رجل صالح وأن الثورة عليه وخلعه كانا عقوبة له لأنه سجن ولي اللّه الحسين بن روح ! أما مدة سجنه قدّس سره فرووا أنها خمس سنوات ، وذكرت رواية غيبة الطوسي / 307 ، أن خروجه من السجن كان في آخر سنة اثني عشر وثلاث مئة ، أو أول ثلاثة عشر . أما سبب سجنه قدّس سره فجعلها ابن حجر في نسخته ( بياضا ) ! وقال عنها الذهبي : ( ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال حتى ولي حامد بن العباس الوزارة فجرى له معه أمور وخطوب يطول شرحها ، وقبض عليه وسجن خمسة أعوام ) . ولم نجد في مصادر التاريخ والسير ما ذا كانت تلك الخطوب إلا ما ذكر الذهبي وغيره عن تاريخ ابن أبي طي الحلبي رحمه اللّه وهو كتاب مفقود في عصرنا مع الأسف ! والسبب الذي توصلت اليه أن المقتدر لم يكن يتبنى سياسة المتوكل في النصب لأهل البيت عليهم السّلام والعداء لشيعتهم ، بل كان يعمل بسياسة المأمون وحفيده الواثق في الموازنات بين الشيعة والسنة ، وكان يحترم الحسين بن روح احتراما خاصا ، لكن مجسمة الحنابلة استطاعوا أن يحدثوا موجة مضادة للشيعة في بغداد ويؤثّروا على المقتدر ويفرضوا عليه حامد بن العباس رئيس وزراء ، وجعلوا من موقف الشيعة السلبي من أبي بكر وعمر علما وشعارا وأخذوا يمتحنون به الناس ، ومنعوا زيارة الإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء وقبر الإمام الكاظم عليه السّلام في بغداد . . الخ .