تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 1003

مساهمون:

ص١٠٠٣
الحسن علي بن محمد السمري رضي اللّه عنه ، فقام بما كان إلى أبي القاسم ، فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك ، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن . وأخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني رحمه اللّه في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : حدثنا أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه ، فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدّس سره ابتداء منه : رحم اللّه علي بن الحسين بن بابويه القمي . قال فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم . ومضى أبو الحسن السمري رضي اللّه عنه بعد ذلك ، في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال : حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدّس سره فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم اللّه الرحمن الرحيم : يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا . وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه وقضى . فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه ) . انتهى . وكمال الدين : 2 / 516 ، وإعلام الورى / 417 ، والإحتجاج : 2 / 478 ، والخرائج : 3 / 1128 ، وثاقب المناقب / 264 ، وكشف الغمة : 3 / 320 ، والصراط المستقيم : 2 / 236 . وفيه : فنسخت