( إذا رأيتم الرّايات السّود ، قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثّلج ) « 1 » .
والأخبار عن دولة الموطئين للإمام المهديّ عليه السّلام من طرق أهل البيت عليهم السّلام كثيرة أيضا منها موثقة جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
( فأوّل أرض تخرب أرض الشّام ، يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السّفيانيّ . . فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان ، تطوي المنازل طيّا حثيثا ، ومعهم نفر من أصحاب القائم ) « 2 » .
الثّانية : قيام دولة معادية للإمام المهديّ عليه السّلام في بلاد الشّام ، يقودها رجل من بني أميّة ، وهو المعبّر عنه في الأحاديث ب ( السّفيانيّ ) وأخباره من طرق الفريقين مستفيضة ، وهو المذكور في موثقة جابر السّابقة ، وقد ركزت كتب الصّحاح السّتّة ، على حادثة الخسف بالبيداء ، الّتي تحلّ بجيش السّفيانيّ وهو متوجّه إلى مكّة للقضاء على ثورة الإمام المهديّ عليه السّلام بعد أن يسمع بسيطرتها على بلاد الحجاز .
روى البخاري ومسلم عن عائشة أنّ رسول الله عليه السّلام قال :
( سيعوذ بهذا البيت - يعني مكة - قوم ليست لهم منعة ولا عدّة ، يبعث إليهم جيش ، حتّى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 277 ، مستدرك الصحيحين 4 / 502 ، وقال صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، الجامع الصغير للسيوطي 1 / 100 ح 468 ، قال وسنده صحيح ، دلائل النبوة 6 : 4511 .
( 2 ) بحار الأنوار 52 / 237 عن كتاب الغيبة للنعماني .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 221 / 7 .