كان رسولنا الأمين ( ص ) ظهيرا على الغيب ، عليما بما نزل عليه ، محيطا بشيء من علمه ، فهل انتهى اليه ذلك ولم يستودعه أحدا من أمته ، وبقي ذلك العلم والغيب مكنونا ، وعلم الكتاب مخزونا لا يعلمها بشر غيره ، ويبقى أهل الزيغ والضلال على اضلالهم واغوائهم . فإذا كان في عهد الدليل المرشد صاحب الرسالة ( ص ) منهم فئة موجودة . فبالأحرى أن يكونوا من بعده أكثر نفرا وعددا . وهل يصح في العقل والدين أن يبقى أرباب الزيغ والضلالة رافعين أعلام الغواية ولا هادي ولا مصلح . ولا عالم بالكتاب ولا مرشد . يدلون الناس على الهدى والرشاد . ويرشدونهم إلى ضلالة أئمة الضلال فالخلف عن الرسول ( ص ) الحامل لعلمه وهداه لا بد منه في الأمة .
نعم ان الجدير بالناصح المصلح الأكبر سيد الرسل ( ص ) ان يدل الأمة على أولئك الأئمة أدلة الرشاد فإنه ادرى العالم بمن يحمل علمه واعرف الناس بمن انتهى اليه الهدى والدلالة ومن ثم قال : مشيرا إليهم :
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر ) — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٠٥