وعن علي بن عقبة : « ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبرّه لشمول الغنى جميع المؤمنين » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي ، ويوسع اللّه على شيعتنا ، ولولا ما يدركهم من السعادة لبغوا » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . ويعطي الناس عطايا مرتين في السنة ، ويرزقهم في الشهر رزقين ، ويسوّي بين الناس حتى لا ترى محتاجا إلى الزكاة ، ويجيء أصحاب الزكاة على المحاويج من شيعته فلا يقبلونها فيصرّوها ويدورون في دورهم فيخرجون إليهم فيقولون :
لا حاجة لنا في دراهمكم » « 3 » .
يعلم من الروايات السابقة أمران :
الأول : أن الناس في زمن دولة الإمام المهدي عليه السّلام ، تصل إلى مرحلة من الرشد الفكري إلى درجة أنّهم يعملون بواجباتهم في جميع أبعادها دون إجبار واضطرار ، ومن هذه الوظائف دفع خمس الأرباح للدولة الإسلامية .
لو دفع جميع المسلمين أرباحهم وزكاة أموالهم إلى الدولة الإسلامية ، فإنها ستشكل رقما كبيرا وتكون الدولة قادرة على أي إجراء إصلاحي وخدماتي عام .
هامش
( 1 ) ن . م ، ص 344 . المستجاد ، ص 509 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 339 . انظر : أحمد بن حنبل ، المسند ، ج 2 ، ص 53 . 272 . 313 وج 3 ، ص 5 . مجمع الزوائد ص 314 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 345 .
( 3 ) النعماني ، الغيبة ، ص 238 . حلية الأبرار ، ج 2 ، ص 642 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 390 .
أنظر : بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 352 . ابن أبي شيبة ، المصنف ، ج 3 ، ص 111 . أحمد بن حنبل ج 4 ، ص 306 . البخاري ، الصحيح ، ج 2 ، ص 135 . مسلم ، الصحيح ، ج 2 ، ص 70 .