سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 1 » أين ذلك من الأرض ؟ قال :
أحسبه بين مكة والمدينة ، فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه ، فقال : « أتعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة ، فتؤحذ أموالهم ولا يأمنون على أنفسهم ويقتلون ؟ قالوا نعم ، فقال : فسكت أبو حنيفة . فقال عليه السّلام يا أبا حنيفة ! أخبرني عن قول اللّه عز وجل
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 2 » أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة . قال :
أعلم أن الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت . فلما خرج ، قال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسألتين ؟ فقال : يا أبا بكر
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
فقال : مع قائمنا أهل البيت . وأما قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه كان آمنا . . . » « 3 » .
روى علي بن عقبة عن أبيه ، قال : « إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور وأمنت به السبل وأخرجت الأرض بركاتها وردّ كل حق إلى أهله . . . » « 4 » .
والمراد به علي بن عقبة بن خالد الأسدي من أصحاب الصادق وهو ثقة .
وقال قتادة : « المهدي خير الناس . . . ويأمن الأرض ، حتى أن المرأة لتحج في خمس نسوة وما معهن رجل ، لا تتقي شيئا » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية 18 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 97 .
( 3 ) علل الشرائع ، ج 1 ، ص 83 . نور الثقلين ج 3 ، ص 332 . تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 212 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 314 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 338 .
( 5 ) معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 96 .
( 6 ) ابن حماد ، الفتن ، ص 98 . ابن طاووس ، الملاحم ، ص 69 . عقد الدرر ، ص 151 . القول المختصر ، ص 21 .