وعن عدي بن حاتم : « لتخرجنّ الضعيفة من الحيرة ، حتى تطوف بهذا البيت ، لا تخاف إلا اللّه عز وجل » « 1 » .
ج - الأمن القضائي :
من حقائق العدالة التي تحصل بعد ظهور الإمام عليه السّلام هي معاقبة الأشخاص الذين أخلّوا بالأمن في العالم كله ، وقتلوا وتسببوا بأذى الملايين ، وبوجود المشكلات المادية والمعنوية . هؤلاء المجرمون الذين تسببوا بإيجاد وضع مؤسف في الأرض . من المؤكد أنهم سيؤخذون ويحاكمون بعد ظهور الإمام عليه السّلام لأن تنفيذ الحدود الإلهية هو واحد من الواجبات المهمة وبالأخص في حضور الإمام المعصوم وبقية اللّه في الأرض ، الذي سيطبق الحدود حسب كتاب اللّه وبعيدا عن الأهواء النفسية .
في ذلك العصر ، يستفاد في هذه الوظيفة الهامة من أشخاص ذوي ماض نقي من المساوئ ، فضلا عن معرفتهم الكاملة بالمباني الإسلامية والفقهية . وقد أشير إلى ذلك في بعض الروايات نذكر منها الروايات التالية :
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا قام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم استخرج من ظهر الكعبة سبعة عشر رجلا ، خمسة من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ، ويوشع وصي موسى ، ومؤمن آل فرعون ، وسلمان الفارسي وأبا دجانة الأنصاري ومالك الأشتر » « 2 » .
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار ، ج 3 ، ص 491 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 55 ، نقلا عن تفسير العياشي ، وفي روضة الواعظين ، ج 66 ، يخرج الإمام سبعة وعشرين شخصا من خلف الكعبة .