يضره . وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون في الإبل كأنه كلبها ، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها » « 1 » .
لعل هذه الرواية كناية عن الإحساس بالأمن الكامل ووجود جو من الاطمئنان للطرف الآخر .
وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « إذا نزل عيسى بن مريم قتل الدجال . . .
والحيات والعقارب ظاهرة لا تؤذي أحدا » « 2 » .
يظهر بشكل واضح من هذه الأحاديث مقدار الأمن على المال والنفس في عصر الإمام المهدي عليه السّلام ؛ كالراعي الذي يرسل قطيعه إلى الرعي آمنا من سطو البشر وهجوم الحيوانات المفترسة عليها ، والإنسان الذي يسافر من مكان إلى مكان ، أو يعيش بين الحيوانات المؤذية ، آمن من أذاها ، وكأن قانون احترام حقوق الآخرين يسود عند الحيوانات المفترسة والحشرات ويخضع له الجميع . وكأن هذا الأمن هو بسبب النعم الإلهية في عصر الإمام عليه السّلام ، وبما أن جميع الحيوانات تستفيد من هذه النعم فهي تحس بالأمن ولا تؤذي أحدا .
ويعم الأمن في عصر إمام الزمان عليه السّلام إلى حد أن الشخص النائم يطمئن إلى أنه لا يوقظه أحد .
عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « يأوي إلى المهدي أمته كما يأوي النحل إلى يعسوبها ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول ، لا يوقظ نائما ولا يهرق دما »
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1359 . الطيالسي ، المسند ، ج 10 ، ص 335 . ابن طاووس ، الملاحم ، ص 152 و 82 . معجم أحاديث الإمام المهدي ، ج 1 ، ص 314 .
( 2 ) الحاوي للفتاوي ، ج 2 ، ص 77 ، ابن طاووس ، الملاحم ، ص 70 . 63 . إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 154 .