وعن ابن حجر : أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك » « 1 » .
قد يكون المقصود من السيف المخترط في رواية الثمالي سلاحا خاصا في متناول يد الإمام المهدي عليه السّلام ؛ لأن فتح جميع البلدان الذي يحتاج إلى قوة هجومية غير عادية - يحتاج إلى سلاح مناسب أقوى من جميع الأسلحة ؛ وبالأخص إذا قلنا إن الإمام عليه السّلام يقوم بأعماله بالطريقة العادية . لكن لا وجه لرفع اليد عن الظهور وحمله على المعنى الكنايى .
عن كعب : « يبعث ملك في بيت المقدس جيشا إلى الهند فيفتحها ، فيطأ أرض الهند ، ويأخذ كنوزها فيصيّره ذلك الملك حلية لبيت المقدس ، ويقدم عليه بملوك مغلّلين ، ويفتح لهم بين المشرق والمغرب ، ويكون مقامهم في الهند إلى خروج الدجال » « 2 » .
عن حذيفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « غزا طاهر بن أسماء بني إسرائيل فسباهم وسباحلي بيت المقدس وأحرقها بالنيران وحمل منها في البحر ، منها ألفا وسبعمائة - وتسعمائة - سفينة حلي حتى أوردها رومية . قال : فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : يستخرج المهدي عليه السّلام ذلك حتى يرده إلى بيت المقدس » « 3 » .
إن قيام الإمام المهدي عليه السّلام وإن كان سيبدأ من مكة ولكن أرض الحجاز « 4 » ستفتح بعد ظهوره عليه السّلام .
هامش
( 1 ) القول المختصر ، ص 26 .
( 2 ) عقد الدرر ، ص 297 ، 319 . ابن طاووس ، الملاحم ، ص 81 . الحنفي ، البرهان ، ص 88 .
( 3 ) عقد الدرر ، ص 201 . الشافعي ، البيان ، ص 114 ، أحقاق الحق ، ج 13 ، ص 229 .
( 4 ) الحجاز هي أرض يحدها من الشمال خليج العقبة ، ومن المغرب البحر الأحمر ، ومن المشرق نجد ومن الجنوب عسير . المنجد في الإعلام ، ص 229 . وبنقل الحمويني تسمى المنطقة من أعماق صنعاء في اليمن حتى الشام بالحجاز ، ومنها تبوك وفلسطين . معجم البلدان .