تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يكدر دينها وتنزع منها هيبتها وتهدم عليها خدورها ، وتقلب عليها جنودها . فعند ذلك تقوم النائحات الباكيات ، فباكية تبكي على دنياها ، وباكية تبكي على دينها ، وباكية تبكي على ذلّها بعد عزّها ، وباكية تبكي من جوع أولادها ، وباكية تبكي من قتل أولادها في بطونها ، وباكية تبكي من استذلال أرقابها ، وباكية تبكي من استحلال فروجها ، وباكية تبكي على سفك دمائها ، وباكية تبكي من جنودها ، وباكية تبكي شوقا إلى قبورها ) . « 224 » - وفي خطبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال : ( أين تذهب بكم المذاهب ، وتتيه بكم الغياهب وتخدعكم الكواذب ؟ ومن أين تؤتون ، وأنّى تؤفكون ؟ فلكلّ أجل كتاب ، ولكلّ غيبة إياب ، فاستمعوا من ربّانيّكم وأحضروه قلوبكم ، واستيقظوا إن هتف بكم ، وليصدق رائد أهله ، وليجمع شمله ، وليحضر ذهنه ، فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة ، وقرفه قرف الصّمغة ، فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه ، وركب الجهل مراكبه وعظمت الطّاغية ، وقلّت الدّاعية ، وصال الدّهر صيال السّبع العقور ، وهدر فنيق الباطل بعد كظوم ، وتواخى النّاس على الفجور ، وتهاجروا على الدّين وتحابّوا على الكذب ، وتباغضوا على الصّدق . فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللّئام فيضا وتغيض الكرام غيضا ، وكان أهل ذلك الزّمان ذئابا ، وسلاطينه سباعا وأوساطه أكّالا ، وفقراؤه أمواتا ، وغار الصّدق ، وفاض الكذب واستعملت المودّة باللّسان ، وتشاجر النّاس بالقلوب ، وصار الفسوق
هامش
( 224 ) - نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح 157 خطبة 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 189 .