فجّارهم فإن لم يفعلوا ثمّ استنفروا فقالوا : لا إله إلا الله ، قال الله في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين ) .
« 222 » - عن زيد بن علي ، عن أبيه الإمام علي بن الحسين ، عن جده علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : ( إذا كان زعيم القوم فاسقهم ، وأكرم الرّجل اتّقاء شرّه ، وعظّم أرباب الدّنيا ، واستخفّ بحملة كتاب الله ، وكانت تجارتهم الرّبا ، ومأكلهم أموال اليتامى ، وعطّلت المساجد ، وأكرم الرّجل صديقه وعقّ أباه ، وتواصلوا على الباطل وعطّلوا الأرحام ، واتّخذوا كتاب الله مزامير ، وتفقّه لغير الدّين ، وأكل الرّجل أمانته واؤتمنّ الخائن ، وخوّن الأمناء ، واستعملت كلمة السّفهاء ، وزخرفت المساجد ، وزخرفت الكنائس ورفعت الأصوات في المساجد ، واتّخذت طاعة الله بضاعة ، وكثر القرّاء وقلّ الفقهاء ، واشتدّ سبّ الأتقياء ، فعند ذلك توقعوا ريحا حمراء ، وخسفا ومسخا ، وقذفا ، وزلازل وأمورا عظاما . وقال [ زيد بن علي ] : وكان عليّ ابن الحسين عليه السّلام إذا ذكر هذا الحديث بكى بكاء شديدا ، ويقول قد رأيت أسباب ذلك والله المستعان ) .
« 223 » - عن محمد بن علي قال : وأحسبه ذكر عليا رضي الله عنه أنه قال : ( ويل للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة من شر قد اقترب الأجنحة وما الأجنحة ، الويل الطويل في الأجنحة ، ريح قفا هبوبها وريح تهيج هبوبها ، وريح تراخى هبوبها ، ويل لهم من قتل ذريع ، وموت سريع وجوع فظيع ، يصبّ عليها البلاء صبّا ، فيكفر صدورها ، ويغير سرورها ويهتك ستورها ، ألا وبذنوبها يظهر مراقها ، وتنزع أوتادها وتقطع أطنابها ويل لقريش من زنديقها ، يحدث أحداثا ،
هامش
( 222 ) - نهج البلاغة 436 خطبة 116 ، أمالي الشجري 260 / 2 .
( 223 ) - الفتن لابن حماد 132 / 544 .