الدّرهم من حلّه . ذاك حيث يكون المعطى أعظم أجرا من المعطي .
ذاك حيث تسكرون من غير شراب بل من النّعمة والنّعيم ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتكذبون من غير إحراج . ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ القتب غارب البعير . ما أطول هذا العناء ، وأبعد هذا الرّجاء ) .
« 220 » - عن يحي بن سعيد عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إذا فعلت أمّتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء ، فقيل : وما هنّ يا رسول الله ؟ قال : إذا كان المغنم دولا والأمانة مغنما ، والزّكاة مغرما ، وأطاع الرّجل زوجته ، وعقّ أمّه ، وبرّ صديقه وجفا أباه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرّجل مخافة شرّه ، وشربت الخمور ولبس الحرير واتّخذت القينات والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها ، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء أو خسفا ومسخا ) .
« 221 » - عن الأصبغ بن نباتة ، عن الإمام علي عليه السّلام أنه قال :
( يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة ، وأمناء خونة ، وعرفاء فسقة فتكثر التّجار وتقلّ الأرباح ، ويفشو الرّبا ، وتكثر أولاد الزّنا ، وتغمر السّفاح ، وتتناكر المعارف ، وتعظّم الأهلّة ، وتكتفي النّساء بالنّساء ، والرّجال بالرّجال .
فحدث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قام إليه رجل حين تحدث بهذا الحديث فقال له : يا أمير المؤمنين وكيف نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال : الهرب الهرب ، فإنّه لا يزال عدل الله مبسوطا على هذه الأمّة ، ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم ، وما لم يزل أبرارهم ينهى
هامش
( 220 ) - سنن الترمذي 4 / 494 / 2210 ، كنز العمال 14 / 556 / 39589 ، السنن الواردة 111 / 320 ، كتاب الخصال 501 / 2 وأيضا 500 / 1 بسند أخر ، بحار الأنوار 6 / 304 / 3 .
( 221 ) - الغيبة للنعماني 248 / 3 ، بحار الأنوار 52 / 228 / 92 .