وأخرج في عقد الدرر بسنده عن كعب الأحبار ، قال : يكون بناحية الفرات في فتنة الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال ، فيقتل من كل تسعة سبعة « 1 » .
وفي مخطوطة ابن حماد ، بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ينحسر الفرات عن جبل من ذهب وفضة ، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة « 2 » .
وأخرج في روضة الكافي ، عن ميسّر ، وهو ما عرف بصحيحة ميسّر ، قال : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : يا ميسر ، كم بينكم وبين قرقيسيا ، قلت : هي قريبة على شاطئ الفرات ، قال : أما إنّه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق اللّه تبارك وتعالى السماوات والأرض ، مأدبة للطير ، تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء ، يهلك فيها قيس ، ولا يدعى لها داعية . قال : وروى غير واحد ، وزاد فيه : وينادي مناد هلمّوا إلى لحوم الجبارين « 3 » .
وأخرج النعماني في الغيبة ، عن جابر ، في حديث عن السفياني ، وهو ما عرف بموثّقة جابر ، قال : . . . ثم لا يكون له همّة إلّا الإقبال نحو العراق ، ويمرّ جيشه بقرقيسيا ، فيقتتلون بها ، فيقتل من الجبارين مائة ألف « 4 » .
إن الروايات الثلاثة الأولى تخبر عن انكشاف الفرات عن جبل من ذهب ، ( والجبل يرمز إلى الشيء الكثير ) . وسواء أكان المقصود بالذهب في تلك الروايات هو المعنى الحقيقي للذهب ، أم كان المقصود به المعنى المجازي ، وينطبق على النفط ، فإنّ تلك الروايات تخبر عن مجيء جيوش
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 247 .
( 2 ) السفياني وعلامات الظهور : 131 ، نقلا عن مخطوطة ابن حماد : 92 .
( 3 ) روضة الكافي : 451 .
( 4 ) الغيبة : 187 .