اتّخذت العراق طريقا لتنفيذ خطتها في مرحلتيها الأولى والثانية ، للوصول إلى هدفها في إقامة إمبراطوريتها العالمية ، بالتحالف مع اليهود الصهاينة وبعض الدول الأوربية . وقد رأينا أن الولايات المتحدة وحلفاءها وقفوا جميعا ، وهمّ يؤشرون نحو خريطة العراق ، ويصيحون : العراق . . . العراق . . وأصبح هم الجميع العراق ، وليس لهم همّ سوى العراق . ثم تمّ بعد ذلك احتلال العراق يوم 9 / 4 / 2003 م .
6 - حديث جابر المشهور ، عن الإمام الباقر عليه السّلام ، ومما قال فيه مما يكون قبل ظهور المهدي : مارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم . . . وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة . . « 1 » .
المارق : الخارج عن الدين ، يقال : مرق من الدين : خرج . والهرج :
القتل . يشير الحديث إلى جماعة تخرج عن الدين وعن المجتمع الدولي ، ويكون موطنها أرض الترك .
والترك عند العرب جيل من العجم ، واحده تركي « 2 » . وقال ياقوت الحموي : الترك من نسل ترك بن يافث بن نوح ، وأرضهم ما بين مغارب الهند إلى مشارق الروم « 3 » . فناحية الترك المذكورة في الحديث تشمل منطقة باكستان وأفغانستان وتركمانستان . ومعنى الحديث أن جماعة في تلك الناحية تقوم بأفعال خارجة عن الوضع الدولي وعن الدين الإسلامي الأصيل ، يعقبها قيام الروم بقتلهم وقتل من ينتمي إليهم أو يؤيدهم . وينطبق هذا الوصف على طالبان الذين حكموا أفغانستان مدة من الزمن ، كما ينطبق على الولايات المتحدة الأمريكية التي وجهت تهمة القيام بعمليات إرهابية لهم ، ولما سمّي بجماعة القاعدة الذين يعيشون معهم ، ثم أعقب ذلك توجيه ضربات ماحقة لهم ، فقتلتهم وقتلت مؤيديهم ، وما زالت تلاحقهم بالقتل .
هامش
( 1 ) السفياني وعلامات الظهور : 37 .
( 2 ) المعجم الوسيط : ( ترك ) .
( 3 ) معجم البلدان : 1 - 18 .