قبيلة وشعب ولغة وأمة ، فيسجد للوحش جميع سكان الأرض « 1 » .
قال علماء الإنجيل في تفسير هذا المقطع من الرؤيا : إن رمل البحر يرمز إلى الأيام الأخيرة ، حيث يكثر الارتداد وعدم الرسوخ الروحي . أما البحر فيرمز إلى العالم . والرؤوس ترمز إلى الفطنة الشريرة . والقرون ترمز إلى القوة والقسوة « 2 » .
وفسروا قوله : أعطي الوحش قدرة . . . فيسجد للوحش جميع سكان الأرض بأن هذا الوحش يقيم حكومة عالمية جديدة ، ويخضع له كل حكومة ولغة وأمة . وفسروا قوله : وعبدوا الوحش . . . أن العالم كله سيتّحد في غضون فترة قصيرة للغاية ، عندما تحدث فيه أزمة معيّنة ، تثير اضطرابا أو هياجا عظيما ، فيقبل الناس عندئذ الخضوع لحكومة الوحش « 3 » .
وبناء على هذا التفسير يمكن القول أنه في الأيام الأخيرة من الزمان يكثر الارتداد عن الدين ، وتنحطّ الأخلاق ، في هذه الأيام يظهر في العالم وحش ( قوة ) تديرها سبعة عقول شريرة ، تتصف بالدهاء والمكر ، وبالقسوة والشراسة ، كما كانت إمبراطورية روما قبلها ، وأن هذه القوة تقيم إمبراطورية جديدة يكون لها فيها سلطان على كل حكومة ولغة وأمة ، ويخضع لها سكان الأرض جميعا . إن هذه الأوصاف تنطبق في أيامنا الحاضرة على الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة جورج بوش الابن ، وإدارته المسيحية المتصهينة ، وهؤلاء كما ذكر يوحنا في الرؤيا يشتمون اسم اللّه إله المسلمين ، ويشتمون بيته الذي يحجون إليه .
هامش
( 1 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 13 : 1 - 9 .
( 2 ) رؤيا يوحنا اللاهوتي ، الأنبا موسى ، ص 83 - 84 .
( 3 ) هل يشاهد جيلنا نهاية العالم ، نخبة من خدام الإنجيل : ص 124 .