إن نبوءة يعقوب تقول بوضوح : إنه عندما يأتي شايلوه فإن السلطة والتشريع يزولان من سلالة يهوذا ، وهذا يقتضي أن يكون ( شايلوه ) غريبا عن سلالة يهوذا . إذ لو كان شايلوه من سلالة يهوذا فكيف تزول السلطة والتشريع عن سلالة يهوذا حين يأتي . أما عيسى المسيح فليس غريبا من سلالة يهوذا ، لأنه ينحدر منها من ناحية مريم .
إن صاحب الصولجان ( أي السلطة ) والتشريع ( أي الإسلام ) الذي تخضع له سائر الأمم هو رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ اللّه سيمكنه بواسطة حفيده المهدي من إقامة حكومة اللّه في الأرض على أسس التشريع الإسلامي ، وستخضع له سائر أمم الأرض .
وجاءت البشارة على لسان النبي حجّي ( 520 ق م ) ، كما أوحى إليه الرب : وسوف أزلزل كلّ الأمم ، وسوف يأتي ( حمده ) لكلّ الأمم ، وسوف أملأ هذا البيت بالمجد . كذلك قال رب الجموع . وإنّ مجد ذلك البيت الأخير يكون أعظم من مجد الأول . هكذا قال رب الجموع . وفي هذا المكان أعطي ال ( شالوم ) . هكذا قال رب الجموع « 1 » .
هذه الفقرة جاءت في سفر حجّي ، وقد ترجمها إلى العربية البروفيسور عبد الأحد داود من النسخة الوحيدة من الكتاب المقدس التي كتبت باللغة الآشورية . وقال البروفيسور عبد الأحد : إن الترجمة الإنجليزية قد ترجمت الكلمة العبرية ( حمده ) إلى ( الأمنية ) ، والكلمة العبرية ( شالوم ) إلى ( السلام ) ، وهي ترجمة غير موفقة . إن لفظ ( حمده ) في العبرية يقابله في العربية ( محمد ) . فمن هو الشخص الذي اسمه في العبرية ( حمده ) وفي العربية ( محمد ) ؟ لا شكّ أنه ليس نبيّا من أنبياء بني إسرائيل ، وليس هو عيسى المسيح . إنه رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن هو الشخص الذي يملأ اللّه به بيت
هامش
( 1 ) العهد القديم ، سفر حجي : 9 : 7 - 9 .