تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
لديه ، والثانية طويلة لا يتصل فيها بأحد ، ولا يعلم أحد بمكانه من ولي ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره . وفي ضوء الحقائق السابقة نستطيع الحصول على النتائج التالية : إن الغيبة قد حصلت فعلا في الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليه السّلام ، وهو الإمام محمد بن الحسن العسكري . وإنه قد غاب غيبتين ، الأولى : غيبة صغرى ، والثانية : غيبة كبرى . فقد ولد الإمام المهدي محمد ابن الحسن العسكري يوم الخامس عشر من شهر شعبان سنة 255 ه ، الموافق سنة 868 م . وتوفي أبوه الحسن العسكري سنة 260 ه . وبدأت غيبته الصغرى بعد وفاة أبيه سنة 260 ه ، واستمرّت إلى سنة 329 ه . وكان خلال هذه الغيبة يتصل سرّا بوكلائه الذين اختارهم لمقابلته . وكان أتباع أهل البيت والسائرون على نهجهم يرفعون أسئلتهم واستفساراتهم في جميع أمورهم الدينية والدنيوية إلى الإمام المهدي عن طريق وكيله ، بعيدا عن عيون السلطات الحاكمة . وكانت توقيعات الإمام المهدي وأجوبته عن أسئلة السائلين تخرج إلى النائب أو الوكيل ، وهو يبلّغها بدوره إلى أصحابها . وقد تعاقب على وكالة الإمام المهدي خلال فترة غيبته الصغرى التي استمرت 69 سنة أربعة وكلاء أو نوّاب ، وكان الإمام المهدي إذا مات النائب اختار له خلفا إلى وفاة النائب الرابع . والأشخاص الذين تعاقبوا على وكالة الإمام المهدي خلال فترة الغيبة الصغرى هم : * أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري الأسدي . كان وكيلا للإمام علي الهادي ، وبعد وفاته صار وكيلا عن ابنه الحسن العسكري ، وبعد وفاة العسكري أبقاه الإمام محمد بن الحسن المهدي وكيلا عنه في غيبته التي بدأت بعد وفاة أبيه سنة 260 ه . * ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ( توفي سنة 304 ه ) . اختاره الإمام المهدي وكيلا عنه بعد وفاة أبيه أبي عمرو عثمان بن سعيد .