تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والمقصود ب ( دار الفلك ) اختلاف الشيعة بينهم ، بسبب فتنة عمياء تظلّهم قبل ظهور المهدي ، كما يفسّر ذلك الحديث التالي . وقد أظلّت الشيعة الآن فتنة بالعراق بسبب احتلال أمريكا وحلفاؤها لبلاد العراق ، وانقسام الشيعة إلى ثلاث فرق : فرقة تؤيّد المحتل ، وتسير في ركابه ، وفرقة تقاوم المحتل وتقاتله ، وفرقة اعتزلت هذا وذلك ، لأنها ترى أن الفريقين على باطل . وفي ألفاظ الحديث أيضا ما ينطبق على عصرنا الحاضر ، فإن كثيرا من المسلمين يشكون بوجود المهدي حيّا إلى هذا اليوم . 10 - وأخرج في كتاب الغيبة أيضا بسنده عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبد الكريم ، قال : ذكر عند أبي عبد اللّه ( الصادق ) القائم ، فقال : أنّى يكون ذلك ولم يستدر الفلك ، حتى يقال : مات أو هلك في أيّ واد سلك ؟ فقلت : وما استدارة الفلك ؟ فقال : اختلاف الشيعة بينهم . « 1 » 11 - وأخرج في كتاب الغيبة بسنده عن العباس بن عامر القصباني ، عن موسى بن هلال ، عن عبد اللّه بن عطاء المكي ، قال : خرجت حاجّا من واسط ، فدخلت على أبي جعفر محمد بن عليّ ( الجواد ) ، فسألني عن الناس والأسعار ، فقلت : تركت الناس مادّين أعناقهم إليك ، لو خرجت لاتّبعك الخلق . فقال : يا بن عطاء ، قد أخذت تفرش أذنيك للنّوكى ، لا واللّه ما أنا بصاحبكم ، ولا يشار إلى رجل منا بالأصابع ، ولا يحطّ إليه بالحواجب إلّا مات قتيلا أو حتف أنفه . قلت : وما حتف أنفه ؟ قال : يموت بغيظه على فراشه ، حتى يبعث اللّه من لا يؤبه لولادته . قلت : ومن لا يؤبه لولادته ؟ فقال : انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا ، فذاك صاحبكم « 2 »
هامش
( 1 ) الغيبة : 157 . ( 2 ) الغيبة : 168 .