تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
* أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ( توفي سنة 326 ه ) . اختاره الإمام المهدي وكيلا عنه بعد وفاة أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري . * أبو الحسن علي بن محمد السمري ( توفي سنة 329 ه ) . اختاره الإمام المهدي وكيلا عنه بعد وفاة أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي . وكانت إقامة هؤلاء الوكلاء في بغداد ، وقبورهم معروفة ، وعليها أضرحة مشيّدة ومساجد عامرة . وبعد وفاة علي بن محمد السمري لم يعيّن الإمام المهدي وكيلا عنه . وقد صرّح السمري نفسه بأنه ليس مأمورا بهذا الأمر ، أي باختيار خليفة للإمام المهدي . روح الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ، قال : وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد اللّه ، عن أبي عبد اللّه بن محمد بن أحمد الصفواني ، قال : أوصى الشيخ أبو القاسم ( رضي اللّه عنه ) إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ( رضي اللّه عنه ) ، فقام بما كان إلى أبي القاسم . فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده ، وسألته عن الموكل بعده ، ولمن يقوم مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك ، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن « 1 » . إن الغيبة بجميع تفاصيلها التي ذكرت في أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته الطاهرين قد تحققت في شخص واحد ، ليس غير ، وهو محمد بن الحسن العسكري ، المهدي الموعود . وإذا أضفنا الأدلّة الأربعة التي تقدمت إلى دليل الغيبة الذي يعدّ من أقوى الأدلة لا يسع المنصف الباحث عن الحق إلّا أن يجزم بأن المهدي الموعود هو محمد بن الحسن العسكري . إن لغيبة الإمام المهدي حكمة إلهية ، ولهذا جاء في الحديث : هي سرّ من سرّ اللّه . وباعتبارنا باحثين يمكن أن نقول : إن وراء غيبة الإمام المهدي أسبابا أهمها :
هامش
( 1 ) الغيبة : 394 .
عصر السفياني — صفحة 159 | عبد الكريم الزبيدي