تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الإمامة إلى من يأتي بعده . والثاني : السكوت على ما يفعله سلطان عصره بالإسلام والمسلمين ، وهذا لا يصحّ منه أيضا ، وهو ظاهر موجود بين الناس ، لأنّ الناس تعلم أنّ اللّه قد أخذ على أئمة المسلمين وعلمائهم أن يقوموا بواجبهم الذي أخذه اللّه عليهم تجاه الظلم والطغيان ، والانحراف عن خط الإسلام الأصيل ، وإهانة المسلمين ، والمساس بكرامتهم وعزتهم . وإما أن يثور عليه قبل أن تتهيّأ مستلزمات إقامة دولة الإسلام العالمية في الأرض كلها ، فيكون مصيره القتل . ولذلك كانت غيبته تكليفا مفروضا عليه حتى يأذن اللّه له بالظهور لإقامة دولة الإسلام العالمية في الأرض كلها . وهذا ما كان يعنيه الإمام الصادق عليه السّلام بقوله : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج . 3 - تهيّؤ الظروف العامة ، ومستلزمات النصر حين خروجه عليه السّلام . ومن أهم هذه الظروف والمستلزمات حاجة البشرية عموما والمسلمين خصوصا إلى منقذ ومخلّص مما يعانونه من الظلم والتسلط والإرهاب والقتل وسفك الدماء وضياع الحقوق وتدمير المعنويات والماديات في الحياة الإنسانية . ومنها أيضا انتشار الوعي الديني بين المسلمين ، وتفهم غير المسلمين للدين الإسلامي ، والإقبال على اعتناقه حتى يكون أحد الأديان المعترف بها في بلادهم . ومنها أيضا انكسار شوكة القوى الطاغية والمتجبرة في العالم التي تحكم الناس بالقهر والتسلط والإرهاب ، وضعفها ، وانفلات الأمور من يديها ، بحدوث أسباب تؤدي إلى ذلك كالحروب العالمية ، وثورات الشعوب العارمة ، وغيرها . ومنها أيضا تهيّؤ الأنصار الذين يسندون الإمام المهدي حين ظهوره ، ويؤازرونه ، ويكونون جيشا عقائديّا له .
عصر السفياني — صفحة 161 | عبد الكريم الزبيدي