وتنصرفون عن هذا الأمر ، أي : انتظار الإمام . يقال : كفأ الإناء وأكفأه : كبّه وقلبه . وكفأ القوم عن الشيء : انصرفوا عنه .
7 - في أصول الكافي بسند صحيح عن عليّ بن إبراهيم ، عن الحسن ابن موسى الخشاب ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( الصادق ) يقول : إن للغلام غيبة قبل أن يقوم . قال : قلت : ولم ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - ثم قال : يا زرارة ، وهو المنتظر الذي يشكّ في ولادته . منهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ( أي مات أبوه وهو حمل في بطن أمه ) ، ومنهم من يقول إنه ولد قبل موت أبيه بسنتين . . . « 1 »
وهذا الذي أخبر عنه الإمام الصادق من أمر المهدي بعد غيبته حاصل بين المسلمين . فمنهم من يقول : لم يولد بعد ، ومنهم من يشكّ في ولادته . . . الخ
8 - أخرج في كفاية الأثر بسنده عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام أنه قال : القائم بالحق الذي يطهّر الأرض من أعداء اللّه ، ويملؤها عدلا ، كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي . له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتدّ فيها أقوام ، ويثبت فيها آخرون « 2 » .
9 - أخرج محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة ، بسنده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( الباقر ) ، أنه قال : يا أبا الجارود ، إذا دار الفلك ، وقالوا مات أو هلك ، وبأيّ واد سلك ، وقال الطالب له : أنّى يكون ذلك وقد بليت عظامه ، فعند ذلك فارتجوه ، فإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوا على الثلج « 3 »
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 - 337 ، الباب 80 ، وانظر : إكمال الدين : 2 - 342 ، الباب 33 .
( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 1 - 163 - 164 .
( 3 ) الغيبة : 154 .