تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
زمانه . . . ) ، و ( إن الأرض لا تخلو من قائم . . ) فإننا نحصل على الحقائق التالية : 1 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة يدلّ على عدم خلوّ أي عصر أو جيل على طول الزمان ، من واحد من هؤلاء الاثني عشر ، بدليل الحديث : إن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة ، والأحاديث الأخرى التي سبق ذكرها ، وما رواه مسلم في الباب نفسه : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان . فمن هو الثاني عشر من هؤلاء الذي لا يخلو منه عصر على طول الزمان ؟ أليس هو الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري ثاني عشر أئمة أهل البيت ؟ 2 - لابدّ من أن يكون هؤلاء الاثنا عشر الذين وصفهم الحديث بأنهم من قريش ، من العترة الطاهرة ، لأننا لو حملناهم على غير العترة الطاهرة من أئمة أهل البيت ، لحصل تعارض بين هذه الأحاديث وحديث الثّقلين الذي ينص على وجوب وجود إمام من العترة إلى جانب القرآن الكريم في كل عصر وجيل . فمن هو الخليفة الثاني عشر من قريش ، الذي يجب أن يكون موجودا مع القرآن في كل عصر وجيل ؟ أليس هو المهدي محمد بن الحسن ؟ 3 - المراد بلفظ ( خليفة ) الوارد في الحديث : هو الذي يستخلفه من قبله ، فقولهم : خلف فلان فلانا ، معناه : جاء بعده . وخلّفت فلانا ، واستخلفته : جعلته خليفتي . واستخلفه : جعله خليفة . وهذا المعنى يلزم وجود متقدّم يجعل شخصا خليفة بعده . وقد يسمّون الذي يأخذ مكان شخص قبله خليفة أيضا ، وإن لم يستخلفه الذي قبله ، فقالوا : خلفه يخلفه خلفا : صار مكانه . وخلف فلان أباه إذا صار في مكانه . واستعمل الخليفة بمعنى إمام الرعية ، قال في اللسان : والخليفة إمام الرعية . ونقل عن الزجاج