تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
عدة من قتل بالأبلة من الشهداء ، أناجيلهم في صدورهم ، يقتل من يقتل ، ويهرب ، ثم رجف ، ثم قذف ، ثم مسخ ، ثم الجوع الأغبر ، ثم الموت الأحمر وهو الغرق » « 1 » ، رواها كمال الدين بن ميثم البحراني مرسلا ، فهي ضعيفة السند ، ولكن لم تذكر ما هو خارج عن المعقول تصف الدجال بأنه أعور ممسوح العين اليمنى ، والعين اليسرى حمراء بكيفية مخصوصة يمكن تحققها بهذه الهيئة وإن كان نادرا ، كما يمكن إرادة المجاز والكناية عن نظرة متشائمة لأن الشؤم في اليسار واليمن في اليمين وهو ينظر بمنظار واحد وبعين واحدة أي لا ينظر سوى مصالحه ، وحمراء كناية عن النظرة القاسية المتعطشة لإراقة الدماء ، فلا ينعكس فيها سوى حمار الدم . ويستفاد من هذه الرواية والروايات الأخرى أن الدجال مسيحي الديانة بحسب الظاهر . فالرواية الأخرى يرويها السيد بن طاووس تحكي ما جرى بين نصارى نجران وما دار من الكلام حتى قال أحدهم وهو الحارثة بن أثال ناصحا لهم : واحذّركم يا قوم أن يكون من قبلكم من اليهود أسوة لكم ، إنهم انذروا بمسيحين : مسيح رحمة وهدى ، ومسيح ضلالة الدجال ، وجعل لهم على كل منهما آية وأمارة ، فجحدوا مسيح الهدى وكذبوا به ، وآمنوا بمسيح الضلالة الدجال وأقبلوا على انتظاره « 2 » . ومع هاتين الروايتين يصعب قبول احتمال التصحيف الذي ذكره السيد المرتضى فقال : المسيخ وليس المسيح ، أي المشوّه الوجه ، فهو وإن كان له وجه ولكن التعبير بمسيحين يبعده عن الذهن ، وكذا حديث الأناجيل في الرواية المارة ، ولكن لا يمكن الاعتماد على شيء من ذلك في إثبات مسيحيته
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 289 - 290 الخطبة 13 . ( 2 ) إقبال الأعمال 2 : 319 ، البحار 21 : 294 .