تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

العلائم الأخلاقية

عند إلقاء نظرة كلية على أخبار العلائم الأخلاقية نجد أن المقصود فيها والهدف يتفاوت ويتراوح بين الإنشاء والإخبار بين بيان حال العامة والخاصة ، وبين الملوك والرعية وبين التحذير والتمييز . وبصورة كلية فقد جاء في الأخبار الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه واله التأكيد على الأئمة والحكام المنحرفين في مجال تحذير المسلمين من الاكتفاء في متابعتهم بكونهم حكاما مسلمين وخلفاء للنبي صلّى اللّه عليه واله ، فليس هذا هو الميزان والمعيار ، وإنما هو العمل والاعتقاد والدين . وباقي الأخبار تذكر أخلاق الناس وتريد بهم العامة الذين ليس لهم مرشد يرشدهم ولا إمام حق يرعاهم ويزجرهم ، فكأنهم عليه السّلام يريدون القول بأن ترك الأئمة عليهم السّلام من أهل البيت ، وعدم الاعتقاد بوجود إمام عليه السّلام يجر الناس إلى فعل كل قبيح ، بل تحليل كل محرم ، وصيرورة كبائر المحرمات أمور طبيعية ، لأجل تداول الخلفاء والحكام الظالمين لها فلا يعقل معها أن يستقبحها الرعية المعتقدون بإمامة أولئك الفجرة من بني أمية والعباس وغيرها . ويبقى المؤمنون فهل يشملهم ذلك البلاء أو الأمر بالعكس ، كلما ازداد انحراف الناس ازداد إيمانهم وتعاظم ثواب أعمالهم ، فهذا ما يحتاج إلى نوع من التفصيل فإن الخطاب في الغالب يكون موجها لهم بأن يقول الإمام لبعض أصحابه أو للسائل : رأيت سبيل الخير منقطعا وسبيل الشر مسلوكا و . . .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 557 | عباس تبريزيان