والمزامنة .
وفي رواية يرويها علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن الحسن بن علي عليهما السّلام فيما ناظر به ملك الروم أن قال : « كان عمر عيسى عليه السّلام في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة ، ثم رفعة اللّه إلى السماء ويهبط إلى الأرض بدمشق ، وهو الذي يقتل الدجال » « 1 » .
وفي رواية ثالثة يرويها فرات الكوفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يا خثيمة سيأتي على الناس زمان لا يعرفون اللّه ما هو التوحيد حتى يكون خروج الدجال ، وحتى ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام من السماء ، ويقتل اللّه الدجال على يديه ، ويلي بهم رجل منا أهل البيت » « 2 » .
فلعل قتله يكون بطلب من الإمام المهدي عليه السّلام وتنفيذ من عيسى عليه السّلام ، حتى تصح نسبة القتل إليهما ، أو هو تعاون كما روي عن الإنجيل : يا عيسى ، جد في أمري . . . ثم أهبطك في أخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت صلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة « 3 » ، على ما جاء في خبر يرويه الصدوق عن عبد اللّه بن سليمان .
وأما صفاته فقد تضمنت خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام التي خطبها بعد فتح البصرة وذكر الغرق الذي يصيبها فسأله المنذر عما يصيبها قبل الغرق فذكر له عليه السّلام أمورا إلى أن قال : « منها أن يستحل بها الدجال الأكبر الأعور الممسوح العين اليمنى والأخرى كأنها ممزوجة بالدم لكأنها في الحمرة علقة ، ناتئ الحدقة كهيئة حبة العنب الطافية على الماء ، فيتبعه من أهلها
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 270 .
( 2 ) تفسير فرات : 139 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 345 ح 418 .