تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
أما مدة الإفساد والقتل فقد دلّت الأخبار على طولها وتماديها ، فقد جاء في الرواية المعتبرة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه » « 1 » . فإذا كانت هذه الرواية تتكلم عن كل الشام بقرينة كلمة « يشمل » فهناك رواية أخرى فاقدة للتعميم يرويها النعماني عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا اختلف الرمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات اللّه ، قيل : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف ، يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين ، وعذابا على الكافرين » « 2 » . وأما نهاية الفتنة فإن كل القرائن والشواهد تحكي عن دخول رجل من بني هاشم يخرج من المشرق ، فقد روى ابن حماد بسنده عن كعب قال : ينزل رجل من بني هاشم ببيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفا ، وعلى كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفا « 3 » . وليس ذلك النازل هو الإمام المهدي عليه السّلام لأن ابن حماد روى عن محمد بن الحنفية قال : ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلا يبني بيت المقدس بناء لم يبن مثله ، ويملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ، ثم يغدرون به ، ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غما ، ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليهما السّلام ، ثم يرجع إلى بيت المقدس
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 279 ح 65 . ( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني : 305 ح 16 . ( 3 ) كتاب الفتن : 106 .