تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
فيقتتلون مع القادمين من الأطراف حتى يقتل من كل مائة تسعون أو قال من كل مائة تسعة وتسعون لا ينجو إلا واحد والحال أن كل واحد منهم يرى أنه سينجو ، أو يرجو أن يكون ذلك الناجي . واختلفت الروايات في ماهية ذلك الكنز ، فمنها يقول إنه تل من ذهب والأكثر يبالغ ويقول هو جبل من ذهب ، بينما يتحدث بعض تلك الأخبار عن جبل من ذهب وفضة . وهي لا تترك أن توصي المخاطب ممن يدرك ذلك الزمان بأن لا يكون ممن يقاتل عليه ، ومحذّر كل من حضره من أن يأخذ منه شيئا ، لأنه لا يأخذ أحد منه شيئا إلا قتل . وحدد بعض الأخبار خروجه عند انجلاء الفتنة الرابعة ، فقد روي عن أبي هريرة : أن الفتنة الرابعة عمياء مظلمة تمور مور البحر لا يبقى بيت من العرب والعجم إلا ملأته ذلا وخوفا ، تطيف بالشام وتغشى بالعراق وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها تعرك الأمة فيها عرك الأديم ، ويشتد فيها البلاء حتى ينكر فيها المعروف ، ويعرف فيها المنكر لا يستطيع أحد أن يقول مه ، ولا يرقعونها من ناحية إلا تفتقت من ناحية ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، لا ينجو منها إلا من دعا كدعاء الغرق في البحر تدوم اثنا عشر عاما ، تنجلي وقد انحسرت الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلون عليها حتى يقتل من كل تسعة سبعة « 1 » . هذا عن زمانه ، وأما مكانه ، فالروايات تحدده عند حدود الشام والعراق ؛ لأنه جاء فيما يرويه ابن حماد عن كعب : يكون ناحية الفرات في ناحية الشام أو بعدها بقليل مجتمع عظيم ، فيقتتلون على الأموال ، فيقتل من كل تسعة سبعة ، وذاك بعد الهدة والواهية في شهر رمضان ، وبعد
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 139 .