افتراق ثلاث رايات يطلب كل واحد منهم الملك لنفسه فيهم رجل اسمه عبد اللّه « 1 » .
فقد دل هذا الخبر على مكانه وزمانه أيضا ، إذ جعله بعد الهدة والصيحة التي تكون في شهر رمضان ، ولعله في شوال الذي يكون فيه قتال القبائل .
كما دل على أن القتال يدور بين ثلاث رايات ، ومن الطبيعي أنه يدور بين ثلاث رؤوس يتنازعون عليه أو على الملك بصروة كلية أو عليها معا كما جاء في رواية كعب ، والمهم أنهم ثلاثة ، لذا روى الشافعي وقال :
يقتتل عند كنزكم ثلاثة ثم يجيء خليفة اللّه المهدي » « 2 » بينما هناك رواية تقول هم أبناء الخلفاء يرويها ابن ماجة جاء فيها : يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم « 3 » .
ذكرت رواية ابن حماد عن كعب أن فيهم رجل اسمه عبد اللّه ، فإذا أضيفت إليها رواية ابن حماد الأخرى التي فيها : « فيتبع عبد اللّه عبد اللّه فتلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر فيكون قتال عظيم » « 4 » أمكن استشعار أن معركة قرقيسيا هي معركة الكنز وإن كان مجرد استشعار .
ولكن لم يثبت عندي من تلك الروايات على كثرتها شيء مما ذكرنا ؛ لأنها فاقدة للاعتبار ، موهونة ، وهي التي جاءت بمن جاء إلى المنطقة من الغزاة .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 92 .
( 2 ) بيان الشافعي : 489 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 1367 ح 4084 .
( 4 ) كتاب الفتن : 82 .