للروايات الدالة على تواجد السفياني في فلسطين قبل خروجه وبعد خروجه ويكون قتله فيها وقد تقدمت في الكلام عن السفياني وغيره .
وكذا الروايات الدالة على تواجد الرايات السود في فلسطين ، والروايات الدالة على دخول الرايات الصفر فيها ؛ وغير ذلك .
ويبقى الكلام في سبب زوال تلك الدولة والفاتح لبيت المقدس ، ومن هؤلاء القوم من غير العرب الذين يبعثهم اللّه على اليهود ويسيئ وجوههم والأفضل أن نعود إلى الآية وتفسيرها ، فقد دلت على دخول قوم ليسوا من العرب ، بينما تعيّنه الرواية التي يرويها القمي قال روى بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا إذ قرأ هذه الآية :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
فقلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ فقال :
ثلاث مرات : « هم واللّه أهل قم » « 1 » .
ولكن هذه الرواية وغيرها من الروايات التي يستفاد منها أن المحررين هم الإيرانيون ضعيفة السند ، ضعيفة الدلالة فلا نستفيد منها أكثر من الأمل .
وهذا هو الأمل الوحيد الذي يجب أن يتأمله الفلسطينيون ، ولا يتأملوا مثل صدام الذي خان شعبه ووطنه ولا واحد من العرب المتخاذلين إن كانوا يريدون النصر .
وعندها يتحقق ما رواه عبد الرزاق عن رسول اللّه عليه السّلام : « يقاتلكم اليهود ، فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله » « 2 »
هامش
( 1 ) البحار 75 : 216 ح 40 .
( 2 ) المصنف 11 : 399 ح 20837 .