فينزلها ، ويخرج الدجال في زمانه ، وينزل عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه « 1 » .
ومن هذا الحديث يعلم أن الخليفة الأول الذي ينزل بيت المقدس ليس هو الإمام المهدي عليه السّلام لأن الأول يموت غما ويأتي الرجل الثاني من بني هاشم ، وهو الإمام المهدي عليه السّلام بقرينة قوله يصلى عيسى بن مريم عليه السّلام خلفه .
فمن هو ذلك الهاشمي الذي ينزل بيت المقدس ؟ ومن أي بلد يكون ؟
الجواب هو من إيران ، لما رواه ابن حماد عن عن محمد بن الحنفية قال :
تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم بيض على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من تميم ، يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل بيت المقدس « 2 » .
ولكن هذه الرواية تدل على نزوله بيت المقدس بعد انهزام السفياني ، وهذا إنما يكون بعد ظهور الإمام عليه السّلام ، وبهذا تكون أخبار العامة متضاربة متخالفة .
ويزيد ذلك التضارب خبر آخر يرويه ابن حماد عن علي عليه السّلام قال في حديث :
« ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس - إلى أن يقول - ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس ، فلا يبلغه حتى يموت » « 3 » .
ومهما تضاربت هذه الأخبار فهي متفقة في أن الداخل لبيت المقدس هو الخارج من الشرق من بني هاشم .
والمهم في هذه الرواية أنها لا تدل على فتنة عامة تشمل جميع الشام
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 110 .
( 2 ) كتاب الفتن : 84 .
( 3 ) كتاب الفتن : 96 .