تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فاقبلوا إلينا » قال ، قلت له : في السلاح ، قال : « في السلاح » « 1 » . فماذا فهم هذا السائل من كلام الإمام ؟ هل فهم منه أن الأمر سيطول عشرات القرون أو أن الأمر مترقّب متوقع اليوم أو غدا يظهر السفياني ويتم الأمر فيخرج هذا السائل في السلاح ، لأنه واضح جدا أنه لم يسأل عن حال أحفاده ، بل سأل عن حال نفسه ، ففهم أن الأمر لا يجاوز مدة حياته . وانظر إلى الرواية الأخرى التي يسأل فيها الراوي عن قرب هذا الأمر وعدمه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام وحكاه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أول علامات الفرج سنة خمسة وتسعين ومائة ، وفي سنة ست وتسعين يكون الجلاء ، فقال : أما ترى بني هاشم قد انقلعوا بأهليهم وأولادهم » . ثم يقول الراوي فقلت له : جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول - حكيت عن أبيك - إن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان ليس لبني فلان سلطان بعدهما ، قال : « قد قلت ذاك لك » فقلت : أصلحك اللّه إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر ؟ قال : « لا » قلت : يكون ماذا ؟ قال : « يكون الذي تقول أنت وأصحابك » قلت : تعني خروج السفياني ؟ فقال : « لا » فقلت : قيام القائم ، قال : « يفعل اللّه ما يشاء » . إلى هناك يفهم السائل من كلام الإمام عليه السّلام أن الأمر أقرب ما يكون ، ليس إلا زوال دولة العباسيين يكون بعده القائم ، ولذلك يسأل الراوي بعد ذلك : فأنت هو ؟ قال : « لا حول ولا قوة إلا باللّه . . . » « 2 » . فليس هذا الجواب من الإمام عليه السّلام في هذه الرواية والرواية السابقة
هامش
( 1 ) الأصول الستة عشرة : 67 . ( 2 ) قرب الإسناد : 370 .