تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
تتمة رواية ابن حماد عن أبي قبيل المارة : فإذا كثف أمرهم بالشام اجتمعت الرايات السود وأصحاب الرايات الثلاث ، وينقطع أمر البربر ، ثم يقاتلون أصحاب الرايات السود حتى ينقطع أمرهم « 1 » . ولكن السابق في ذاك القتال مع أهل المغرب هو السفياني من بين الرايات الثلاث لما تقدم في أكثر من خبر أنه يقتلهم ويهزمهم حتى يدخلهم أرض مصر . وهناك رواية تجعل السبب في تراجعهم وانكسارهم هو موت أميرهم يرويها ابن حماد عن أرطأة قال : « يجيء البربر حتى ينزلوا بين فلسطين والأردن ، فتسير إليهم جموع المشرق والشام حتى ينزلوا الجابية ، ويخرج رجل من ولد صخر في ضعف ، فيلقى جيوش المغرب على ثنية بيسان فيردعهم عنها ، ثم يلقاهم من الغد فيردعهم عنها ، فينحازون وراءها ثم يلقاهم في اليوم الثالث فيردعهم إلى عين الريح ، فيأتيهم موت رئيسهم ، فيفترقون ثلاث فرق ، فرقة ترتد على أعقابها ، وفرقة تلحق بالحجاز ، وفرقة تلحق بالصخري ، فيسير إلى بقية جموعهم حتى يأتي ثنية فيق ، فيلتقون عليها فيدال عليهم الصخري ، ثم يعطف إلى جموع المشرق والشام » « 2 » . ويظهر من هذا الخبر الذاكر لالتحاق فرقة منهم بالحجاز ، ومن الأخبار الدالة على أن اسم رئيسهم هو عبد الرحمن أو عبد اللّه أن أهل المغرب من المسلمين ، من دون إمكان تحديد مركزهم ومنشأ حركتهم هل هو داخل الوطن العربي أو خارجه لأن البربر هم قوم من أفريقيا ، ويطلق هذا الاسم على الزنج والحبش أيضا أو المتوحش والهمجي .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 119 . ( 2 ) كتاب الفتن : 73 .
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 519 | عباس تبريزيان