قال : « رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر ، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من دمشق يقال لها حرستا ، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد . . . » .
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن معاوية بن سعيد الرواية بعينها « 1 » ، والمغيرة راوي الرواية الأولى كذاب وضاع ضعيف جدا ، والرواية الثانية تتطابق مع الأولى في أكثر السند وتختلف في الراوي الأول حيث جعلته معاوية بن سعيد بدل المغيرة بن سعيد ، فيحتمل فيه الاشتباه في النقل ، مع ضعف معاوية لو لم يكن هناك اشتباه في النقل .
على أن في بعض نسخ الكتابين خرشنة بدل حرستا ، وخرشنة بلد قريب ملطية من بلاد الروم ، والأقرب هو حرستا ؛ لأنه قال : « قرية من دمشق » .
ومهما يكن من ذلك فالروايتان تدلان على أن الخسف إنما يكون بعد دخول أهل المغرب الشام وتصرّح بذلك رواية ابن حماد عن محمد بن الحنفية قال : يدخل أوائل أهل المغرب مسجد دمشق فبينا هم ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض فانقعر غربي مسجدها ، ويخسف بقرية يقال لها حرستا ، ثم يخرج عند ذلك السفياني » « 2 » .
وقد دلت على ثلاثة أحداث : رجفة بالشام ، وانقعار مسجد دمشق ، وخسف قرية حرستا عند دخول أهل المغرب .
وفي كنز العمال عن علي عليه السّلام قال : « إذا اختلف أصحاب الرايات
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 305 ح 16 ، وانظر الغيبة للطوسي : 461 ح 476 .
( 2 ) كتاب الفتن : 71 .