من السماء : الويل لبلد حمص العين السنجة « 1 » ، فيحتمل كل ذات بعل بعلها ، وكل ذات ابن ابنها « 2 » . . .
وهكذا فإن الروايات تؤكد على حمص وحصول البطشة فيها ، لموافقتهم للرايات السود حتى ورد أن أسعد أهل الشام بخروج الرايات السود أهل حمص « 3 » ، فتكون النقمة من الرايات الصفر عليهم بخلاف أهل دمشق حيث ورد أن أسلم أهل الشام وأسعد أجنادها بالرايات الصفر أهل دمشق ، وأشقى أهل الشام وأجنادها أهل حمص ، وأنهم ليغمرن الشام كما يغمر الماء القربة « 4 » .
وعلى أهل حمص في تلك الأيام أن لا يخرجوا من بيوتهم لما ورد أنه يكون بحمص صيحة ، فليلبث أحدكم في بيته فلا يخرج ثلاث ساعات « 5 » .
ولكن البطشة الأولى ستشمل جميع الشام وإن كان التركيز في المرحلة الثانية على حمص ، روى ابن حماد عن تبيع قال : إذا دخلت الرايات الصفر مصر فغلبوا عليها وقعدوا على منبرها فليحفر أهل الشام أسرابا في الأرض ، فإنه البلاء .
والذي يدهشنا هو الأمر بحفر الأسراب التي تكون ضرورية في معارك اليوم والمستقبل للوقاية من القصف الأرضي والجوي ، خصوصا وأن الروايات تصف أهل المغرب بأنهم أهل براذين صفر ، جاء ذلك في الخبر الذي يرويه النعماني بسنده عن أبي جعفر ، أنه قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر الرجفة التي تكون بالشام قال : « فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب
هامش
( 1 ) جاء في تاج العروس 2 : 61 : السنجة هي الرقطة ولا يعلم المراد به هنا .
( 2 ) كتاب الفتن : 179 .
( 3 ) كتاب الفتن : 121 .
( 4 ) كتاب الفتن : 160 .
( 5 ) كتاب الفتن : 256 .