تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
البراذين الشهب المحذوفة والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر . . . » « 1 » مما يؤيد وجود النقمة الشعبية التي ذكرناها آنفا . على أن البراذين الصفر أو البراذين السبر كما جاء في حديث سطيح ، وسواء كانت جميعها صفر ، أو سبر بمعنى أنها لا تعلم سعتها أو هي نوع من الجوارح ، لا تخلو أن تكون كناية عن الآليات العسكرية الحديثة التي تكون في ذلك الزمان ، وإن كان البرذون يعني البغل . وهناك تحذير أنه جاء في الرواية التي يرويها ابن حماد عن حسان قال : يقال إذا بلغت الرايات الصفر مصر فاهرب في الأرض جهدك هربا ، فإذا بلغك أنهم نزلوا الشام وهي السرة فإن استطعت أن تلتمس سلما في السماء أو نفقا في الأرض فافعل « 2 » وما سلم السماء إلا الطائرات . ولا بد من أن نرعي انتباه القارئ أن الرايات الصفر لم تذكر في شيء من أحاديثنا سوى الرواية المارة التي يرويها النعماني بسنده عن المغيرة بن سعيد الكذاب الوضاع والرواية التي يرويها الشيخ بسنده عن عمار بن ياسر جاء فيها : ويخرج أهل المغرب إلى مصر ، فإذا دخلوا فتلك إمارة السفياني « 3 » ، وهي ضعيفة السند مرسلة ، فلا يثبت شيء من تلك التفاصيل ولا حتى أصل الرايات الصفر ، ولكن لما شرعنا البحث ، فسنختمه بعاقبة عبد الرحمن المغربي الغازي . وذلك أن جميع القوى المتواجدة في الشام ستتحد على ذلك المغربي ، أعني الرايات السود والرايات الثلاث المتصارعة على الملك ، لما جاء في
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 305 . ( 2 ) كتاب الفتن : 160 . ( 3 ) الغيبة : 463 .