أحداث الشام
الصوت من ناحية دمشق :
تتحّدث الأنباء عن مجيء صوت من ناحية دمشق ، لا تترك أن تسرده في جملة العلامات على ظهور القائم عليه السّلام كالرواية التي يقول فيها الإمام الباقر عليه السّلام لجابر : « يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدركها : اختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق . . . » « 1 » .
والخبر معتبر على ما يبدو أو يتشبث بالاعتبار ، غير أنه لا يدل على أكثر من مجيء الصوت من ناحية دمشق من دون التعرّض لمنشأ الصوت ومفاده وعلله وأسبابه ولا حدوده ومنبعه ولا الغاية منه والهدف ، فلا بد من أن نلتمس ذلك من أدلة أخرى .
فهناك روايات تدل على أن فيه بشارة ويكون كالمفاجئة ، كالرواية التي يرويها النعماني بسند معتبر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « توقعوا الصوت يأتيكم بغتة من قبل دمشق ، فيه لكم فرج عظيم » « 2 » .
فقد أضافت عنصرين إلى الرواية السابقة ، أهمهما البشارة بالفرج ، وقد يكون في نفس الصوت فرج للشيعة الإمامية وبشارة ، بعد تعيين موضع
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 279 ح 67 ، الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 372 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 441 ح 434 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 279 ح 66 .