المشرف على البصرة الموسوم بجبل سنام وأول ماء يرده هو الماء الكثير الذي إلى جانب الجبل .
فقد روى ابن حماد عن كعب قال : « أول ما يرده الدجال سنام ، جبل مشرف على البصرة وماء إلى جانبه ، كثير الساف يعني الرمل هو أول ما يرده الدجال » « 1 » .
وفي نقل آخر : « أول ماء يرده الدجال من مياه العرب إلى جنبه جبل مشرف على البصرة يقال له سنام » « 2 » .
وقال كعب لأبي عثمان الهندي : إلى جانبكم جبل مشرف على البصرة يقال له سنام ؟ فقال : نعم ، قال فهل إلى جانبه ماء كثير السافي ؟ قال : نعم ، قال :
فإنه أول ماء يرده الدجال من مياه العرب « 3 » .
وسيأتي الكلام عن الدجال وفعاله ، لا نرغب في التوسع فيه في هذا الموضع لضعف الأخبار .
غرق البصرة :
آخر بلاء يصيب البصرة هو الغرق بكيفية خاصة منعوتة في خطبة البصرة التي خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام قال فيها مخاطبا أهل البصرة : « كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر » فقام إليه الأحنف بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ومتى يكون ذلك ؟ قال : « يا أبا بحر إنك لن تدرك ذلك الزمان ، وإن بينك وبينه لقرونا ، ولكن ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورا ، وآجامها
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 150 .
( 2 ) حلية الأولياء 6 : 13 .
( 3 ) الفائق للزمخشري 2 : 185 .