تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فقد قال أمير المؤمنين في خطبة البصرة المروية : « ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دورا وآجامها قصورا فالهرب الهرب ، فإنه لا بصيرة لكم يومئذ » « 1 » . وفي تذكرة أخيرة نشير إلى أن الخراب الذي يطال البصرة ليس هو الخراب الشامل الذي يؤدي إلى تعطيل المدينة ، وإنما يخرب بعض أطرافها لأنه جاء في الخطبة : يا منذر والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لو أشاء لأخبرتكم بخراب العرصات عرصة عرصة متى تعمر بعد خرابها إلى يوم القيامة . . . » إذا كان المراد عرصات البصرة لا عرصات الدنيا ، والأخير أنسب .

الخسف والقذف والمسخ :

تقدم الكلام في حقيقة الخسف والقذف والرجف والمسخ المذكور في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام واستقربنا أنه من فعل الأسلحة الحديثة ، وليس هو الخسف بمعنى انهيار الأرض ولا القذف هو القذف بالحجارة السماوية والشهب والصواعق ولا الرجفة هي الزلزلة ولا المسخ هو تغيير الصورة إلى صورة حيوان كما كان يحدث في بني إسرائيل . نعم هناك رواية تدل على ذلك رواها أبو داود عن أنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال « يا أنس ، إن الناس يمصرون أمصارا ، وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلاها ، وباب أمرائها ، وعليك بضواحيها ؛ فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير » « 2 » فهي رواية ضعيفة السند ، واهية المضمون ، فكيف يتصور تعطيل مدينة لأجل حدث ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 290 . ( 2 ) سنن أبي داود 4 : 113 ح 4307 .