تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وكان فيما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لحباب الراهب ببراثا بعد إخباره ببناء مدينة إلى جنب مسجده تكثر فيها الجبابرة إلى أن قال : « وسلط عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلا أهلكه وأهلك أهله ، ثم ليعد عليهم مرة أخرى ، ثم يأخذهم القحط والغلاء ثلاث سنين حتى يبلغ بهم الجهد ، ثم يعود عليهم ، ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلا سخطها وأهلكها وأهلك أهلها ، وذلك إذا عمرت الخربة ، وبني فيها مسجد جامع ، فعند ذلك يكون هلاك أهل البصرة ، ثم يدخل مدينة بناها الحجاج يقال لها واسط ، فيفعل مثل ذلك ، ثم يتوجه نحو بغداد فيدخلها عفوا . . . » « 1 » . ومن يكون أهل السفح ، والحال أن السفح تستعمل في سفك الدماء وتستعمل في أسفل الجبل الذي يسفح أي ينصب فيه الماء « 2 » ، أي المنطقة القريبة من الجبل وليس نفس المنطقة الجبلية وإلا قال من أهل الجبل . ومن يكون ذلك الحاكم من أهل السفح الذي يحكم العراق فيخلع ثم يعود عليهم ، ثم يخلع ثم يعود ثالثة ، ثم يدخل البصرة . ولكن لا أظن أن الذي يدخل البصرة هو ذلك الرجل من أهل السفح لأنه إذا كان من أهل السفح كيف يدخل البصرة أولا ثم يذهب إلى واسط وبعدها يدخل بغداد بلا مقاومة إلا إذا كان دخوله عن طريق الخليج ، فهو يدخل مرة ، ثم يعود عليهم أخرى ، وفي المرة الثالثة يفعل الأفاعيل ولا يدع قائمة يستند عليها إلا أغضبها وأهلكها وأهلك أهلها . عند ذلك يكون هلاك أهل البصرة بنشوب الحرب الأهلية ، وتجيء كل التحذيرات إذا عمرت البصرة وتحولت أكواخها دورا ومجمع القصب فيها قصورا ، وبني المسجد الجامع .
هامش
( 1 ) اليقين : 156 عن جابر الأنصاري ، عن أنس بن مالك . ( 2 ) أنظر لسان العرب 2 : 485 ، تاج العروس 2 : 164 .