بخراسان ، وطلوع الكوكب المذنب ، واقتران النجوم ، وهرج ومرج ، وقتل ونهب فتلك علامات عشر ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا تمت العلامات قام قائمنا قائم الحق » « 1 » .
وهي أكثر معقولية من سابقتها من ناحية مجموع العلامات العشر التي لم تذكر الرواية الأولى منها سوى خمس علامات مع شدّة إجمالها بعد عدم وجود مرجع معين لضمائرها ، واختلاف النسخ التي في بعضها الحادي بدل الحاوي وفي البعض الآخر الجاري ، والجميع لا يتصور له معنى محصل .
ولكن هناك رواية تذكر انعطافه جاء فيها : « يطلع نجم بالمشرق يضيىء كما يضيىء القمر ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد » « 2 » ، مما يحدث الترديد في إرادة الكوكب المذنب المذكور ، فإنه وإن كان فيه بعض الإنعطاف ولكن ليس بذلك الحد ، وكذا ما هو مضيىء بمقدار إضاءة القمر ، الذي تؤكده رواية ابن طاووس التي جاء فيها : « يطلع نجم بالمشرق له ذنب يضيىء لأهل الأرض كإضاءة القمر ليلة البدر » « 3 » .
فلو صحّت هذه الرواية لدلت على إرادة مذنّب آخر لم يطلع بعد ، غير أن ابن طاووس يرويها عن ابن حماد ، والموجود من رواية ابن حماد التي يرويها عن كعب أنه قال : « يطلع نجم من المشرق قبل خروج المهدي له ذناب » « 4 » .
وفي رواية أخرى عن ابن مسعود قال : « تكون علامة في صفر ، ويبتدأ نجم له ذناب » « 5 » .
هامش
( 1 ) مشارق البرسي : 164 .
( 2 ) فرائد فوائد الفكر : 6 .
( 3 ) الملاحم والفتن : 46 .
( 4 ) كتاب الفتن : 61 .
( 5 ) كتاب الفتن : 59 .