الحسين بن علي عليهما السّلام ، وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام فيطهر الأرض ويضع الميزان بالقسط فلا يظلم أحدا أحدا ، فأخبر أمير المؤمنين عليه السّلام أن حبيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمة » « 1 » .
فهي تدل بوضوح على أن طلوع الشمس من مغربها مجرد كناية عن ظهور الإمام المهدي عليه السّلام من غير الجهة التي يترقب الناس خروجه منها ، كما أن طلوع الشمس من مغربها هو طلوعها من غير الجهة المترقبة كطلوعه من الكوفة التي هي مستقره النهائي حسب ما هو مشهور ومترقب ، أو حتى الروم الذي هو آخر ما يقصده ويصل إليه وهم أخواله فيكون قد ظهر في أخواله ، أو من محل غيبته وغروبه ، ولكن الرواية نفسها صرحت بظهوره بين الركن والمقام ، فلعل المراد هو مغرب الجزيرة العربية مكة ، كما يحتمل قويا أن يكون له ظهوران واحد في الكوفة والآخر في مكة كما بينا ذلك في عنوان شعيب بن صالح .
ولا يثبت شيء من الطرفين ، لا حقيقة طلوع الشمس من مغربها ولا كونه كناية عن ظهور القائم عليه السّلام بهذه الروايات الضعيفة السند ، بل لا يثبت جميع ما تقدم حتى أصل طلوع الشمس من مغربها لضعف جميع الروايات إلا أن تكتفي بالشهرة وتكرر نقلها في الأخبار .
طلوع النجم المذنب :
لما كان النجم المذنب لا يطلع إلا في فترات خاصة من عمر الأرض أمكن أن يكون طلوعه من العلائم الواضحة على مقارناته وما يعقبه ويخلفه من الحوادث ، التي منها ظهور القائم عليه السّلام وقد صرّحت الأخبار بعلائميته على ذلك من دون التصريح بمتاخمته ، بل يستفاد منه العكس من ذلك ؛ لما رواه
هامش
( 1 ) كمال الدين : 527 ، مستدرك السفينة 3 : 250 ، وج 6 : 53 .