تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
على أثرها منسوب ماء الفرات ويحصل فيه بثق فيدخل أزقة الكوفة على ما سيأتي في الحديث عن أحداث العراق . روى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي بسنديهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن قداّم القائم عليه السّلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار والتمر في النخل ، فلا تشكّوا في ذلك » « 1 » . دلت على كثرة المطر بحيث يؤدي إلى فساد الثمار والتمر وهي في الشجر من كثرة الماء والرطوبة العالية ، وتكون لتلك السنة أو السنوات ميزة يعرف فرقها عن باقي السنين جميع سكان العالم ، بحيث لا يبقى شك لدى المنتظرين من أن هذه السنة أو السنوات هي الموعود بها : كعلامة على ظهور القائم عليه السّلام ، فلا مجال مع وقوع ذلك من التشكيك رغم اليأس من ظهوره عليه السّلام واستبعاده . وروى الشيخ المفيد والشيخ الطوسي أيضا عن سعيد بن جبير أنه قال : إن السنة التي يقوم فيها المهدي عليه السّلام تمطر الأرض أربعا وعشرين مطرة ترى آثارها وبركاتها « 2 » . فإن الرواية الأولى وإن ذكرت فساد الثمر والتمر من جراء كثرة المطر ولكن لا يعني ذلك فقدان هذا المطر للبركة من ناحية أخرى كازدياد الخضرة ونبات الأرض والمرعى بحيث تشهد بركات ذلك المطر كما جاء في الرواية الثانية في أكثر ربوع العالم . وهناك أخبار أخرى تتحدث عن كثرة المطر قبل الساعة ولكنها تصفه بأنه عديم البركة كالذي يرويه الحاكم بسنده عن أنس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول لا إله
هامش
( 1 ) الإرشاد : 361 ، الغيبة : 272 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 373 ، الغيبة : 443 ح 435 .