وأما حتمية بروز البدن :
فقد دلت عليه بعض الروايات ، كرواية النعماني بسنده عن زياد القندي ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال ، قلنا له :
السفياني من المحتوم ؟ فقال : « نعم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، والقائم من المحتوم ، وخسف البيداء من المحتوم ، وكف تطلع من المحتوم ، والنداء من السماء من المحتوم » « 1 » .
وروايته الأخرى بسنده عن زياد بن مروان القندي ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « النداء من المحتوم . . . وكف تطلع من السماء من المحتوم » « 2 » .
فهاتان الروايتان وإن كانت دلالتهما على حتمية طلوع كف من السماء واضحة ، غير أن سنديهما مخدوشان ؛ لأن زياد ضعيف ، وهو من الواقفة المستبدين بأموال أبي الحسن موسى عليه السّلام .
فلا يمكن إثبات حتمية بروز كف أو بدن في السماء ، غير أن أصل الحدث ثابت لوروده في الخبر المعتبر ، وإنما يكون تحققه وعدم تحققه تابع لمشيئة اللّه .
مفاد النداء :
أما النداء الذي يصاحب طلوع البدن أو الكف على اختلاف الروايات فالأغلب أنه يكون ثلاث أصوات تكون في شهر رجب ، ويكون مفاد الصوت الأول أن لعنة اللّه على الظالمين ، والصوت الثاني أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين ، والصوت الثالث فيه اختلاف فبعض الروايات عبرت بأن البدن هو الذي ينادي ومفاده « أن اللّه قد بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا » « 3 » ،
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 257 ح 51 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 252 ح 11 .
( 3 ) مختصر بصائر الدرجات : 38 .