وفي رواية أخرى : « ألا إن اللّه قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي عليه السّلام فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي اللّه صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم » « 1 » .
وفي رواية ثالثة : « الثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي ألا إن اللّه قد بعث فلانا على هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج ، ويشفي اللّه صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم » « 2 » .
بينما اكتفت بعض الأخبار بالقول : « ينادي مناد من السماء : عليكم بفلان ، وتطلع كف تشير » « 3 » وحتى اقتصر في بعضها على قول : « وكف تقول هذا هذا » « 4 » ، كل ذلك يشير إلى أن المقصود بالآية في رجب هو الرؤية دون الكلام ، وإنما يكون الكلام في شهر رمضان .
وتبقى حكمة طلوع البدن أو الكف :
فالمستشم من الأخبار هو نوع من الترويح والتخفيف المنبئ عن اجتياز أهل الحق لمرحلة عصيبة جدا حيث اليأس والقنوط من الفرج وخيبة جميع الآمال بتكالب الأمم عليهم وغلظة حكام الجور والظلم ليكون هذا النداء نوعا من التنفس والبرزخ ، لذا نجد في أكثر الأخبار الدالة على هذه الآية ما مفاده : « فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي اللّه صدورهم ، ويذهب غيظ قلوبهم » .
بل جاء في خبر الكفاية : « كأني بهم آيس من كانوا ثم نودي بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 159 ، البحار 51 : 109 ، مختصر بصائر الدرجات : 38 .
( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني : 181 ح 28 .
( 3 ) كتاب الفتن : 93 .
( 4 ) دلائل الإمامة : 261 .