تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المنافقين » ، قلنا وما ذاك النداء ؟ قال : « ثلاثة أصوات في رجب ، أولها ألا لعنة اللّه على الظالمين ، والثاني : أزفت الآزفة ، والثالث : ترون بدريا بارزا مع قرن الشمس ينادي ألا إن اللّه قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج ويشفي اللّه صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم » « 1 » . وفي رواية الشيخ الطوسي المعتبرة : « وكم من مؤمن متأسف حرّان حزين عند فقد الماء المعين كأني بهم أسر ما يكونون وقد نودوا نداء يسمعه - إلى أن قال - والصوت الثالث بدن يرى في قرن الشمس يقول إن اللّه بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ، فعند ذلك يأتي الناس الفرج وتودّ الناس لو كانوا أحياء ويشفي اللّه صدوره قوم مؤمنين » « 2 » . فهكذا نجد التأكيد على سرور المؤمنين بهذه الآية بعد شدة المحن والأياس والتأسف والحزن ، فهو شفاء لصدورهم بعد تصديق اللّه سبحانه لاعتقادهم وتصحيحه لعملهم أعني الانتظار المر . وأما إن هذا النداء فيه هلاك للظالمين فلأجل سماعهم بما ينافي عقائدهم ويبطل أعمالهم ، إذ لم تكن في طريق الصواب ، كما أنه يخبر ذوي الشوكة بأن الأمر ليس كما يتصورون وليست أمور الدنيا لهم سلما كما يريدون ، وليس لهم أن يفعلوا كل ما يريدون ويرغبون ، بل هناك مدبر آخر سيقهرهم ويشتتهم ، فلا يمكنهم الاعتماد على جميع تقدمهم العلمي وامتلاكهم الآلة القاهرة . كل ذلك بالإضافة إلى كون هذه الآية هي تمهيد للآية الأخرى أعني الصيحة في رمضان ومن ثم ظهور المهدي عليه السّلام في المحرم على ما سيأتي ،
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 159 . ( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 283 .