يخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه عز وجل الأرض فيأخذ بأقدامهم وهو قوله عز وجل :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ * وَقالُوا آمَنَّا بِهِ
يعني بالقائم من آل محمد صلّى اللّه عليه واله
وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ -
إلى قوله -
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
يعني أن لا يعذبوا « 1 » .
وفي مجمع البيان :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
قال أبو حمزة الثمالي : سمعت علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن علي عليهما السّلام يقولان : « هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم » « 2 » .
وفي تفسير العياشي عن عبد الأعلى الجبلي قال ، قال أبو جعفر عليه السّلام :
« . . . فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه عز وجل الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول اللّه عز وجل :
وَلَوْ تَرى . . .
ولا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر وقيس من مراد وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل بأصحابهما » « 3 » .
وفي الكتاب الذي وجهه أمير المؤمنين إلى معاوية عندما يذكر جيش السفياني يقول : « ويقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيا بريا عند أحجار الزيت ، ثم يسير ذلك الجيش إلى مكة ، وإني لأعلم اسم أميرهم وعدتهم وأسماءهم وسمات خيولهم ، فإذا دخلوا البيداء ، واستوت بهم الأرض خسف اللّه بهم قال اللّه عز وجل :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
قال : من تحت أقدامهم ، فلا يبقى من ذلك
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 205 ، عنه في البحار 52 : 315 ح 10 والآيات 51 - 54 من سورة سبأ .
( 2 ) مجمع البيان 8 : 228 ، وانظر تفسير أبي حمزة الثمالي : 274 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 57 .