تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بالبيعة ، فهو عنصر آخر لتراجعه وإرساله بالبيعة ، وينحصر العداء في قلوب بني كلب أو خصوص رؤسائهم الذين يحثونه على نقض البيعة والقتال مع تعهدهم بعدم تركه وإسلامه كما أسلمه غيرهم ، عندها يحل قتلهم ونهبهم . وهناك استدلالان آخران على لزوم نقض البيعة يستدل بهما بنو كلب يرويه ابن حماد في ذيل روايته الثانية المتقدمة جاء فيها بعد قوله : ويؤدي إليه السفياني الطاعة : قال : « ثم يخرج حتى يلقى كلبا وهم أخواله فيعيرونه بما صنع ويقولون : كساك اللّه قميصا فخلعته ، فيقول : ما ترون ، أستقيله البيعة ؟ فيقولون : نعم ، فيأتيه إلى إيليا ، فيقول : أقلني ، فيقول : « إني غير فاعل » ، فيقول : بلى ، فيقول له : « أتحب أن اقيلك ؟ » فيقول : نعم ، فيقيله ثم يقول : « هذا رجل قد خلع طاعتي ، فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا ، ثم يسير إلى كلب فينهبهم فالخائب من خاب يوم نهب كلب » « 1 » . فالاستدلال الأول هو الشناعة والتعيير ، وأن النزول على حكم رجل من بني هاشم عار وخفة ، خصوصا إذا كان النازل من بني أمية وهو محمي الظهر وعنده من يدافع عنه من بني كلب . والاستدلال الآخر بأن الملك هو قميص قمّصه اللّه سبحانه وتعالى إياه ، فهو حقه ، إذ لو لم يكن حقه ما قمصه إياه ، ولكن النتيجة تكذب هذين الاستدلالين ، والسفياني عالم بزيفهما حينما يرفض الإمام إقالته يرضى ويقول نعم ، ثم يقول له تطوعا : أتحب أن اقيلك بعد ما يرى فيه التردد والتخوف من الحالين ، وسيأتي أن قتله يكون بعد قتال . كما دلت عليه رواية التفسيرين الأوضح سندا ، فقد جاء فيها : « فيعطيه السفياني من البيعة سلما فيقول له كلب وهم أخواله : ما هذا ، ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقله ، فيستقيله
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 95 .